السيد جعفر مرتضى العاملي

203

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

2 - عبادة الأحجار ، والأشجار ، وسواها مما لا يعقل ، ولا يبصر ولا يسمع ، ولا يضر ، ولا ينفع . 3 - التعدد والتفرق في الأرباب . فإن تفرق الأرباب يعني : أولاً : إما اعتقادهم لجامعية كل واحد منها لصفات الألوهية غير المحدودة والمطلقة في كل شيء . . فيصبح تعددها عبثاً مع نشوء أسئلة كثيرة عن حالها لو تعارضت إراداتها فيما بينها في جميع أنحاء التصرفات ، وأسئلة عن وحدة إدراكها للمصالح أو المفاسد ، وعن شمول قدرتها على التصرف بكل شيء ، حتى في موارد تعلق إرادات الأرباب الأخرى أيضاً ، بل هناك أسئلة عن حالها ، لو تعلقت إرادتها بإلغاء سائر الأرباب . ثانياً : وإما اعتقاد إطلاق القدرة وسائر صفات الألوهية في رب واحد ، أو أرباب بعينها ، وعدم صلاحية ما عداه أو ما عداها ، بسبب ما تعانيه - بنظره - من نقصٍ وعجزٍ ، وجهلٍ ، وفقرٍ ، وما إلى ذلك . . وهذا يعني : أن يكون لكل واحد رب يخصه ، ثم هو ينكر ما عداه ؛ فهو لا يعترف بأرباب سائر القبائل ، ولا بالأرباب التي يعبدها سائر الناس في بيوتهم ، وأحيائهم ، وبلادهم . وبذلك تصبح نفس تلك الأرباب سبباً للضعف ، والتفرُّق ، والتلاشي ، والتمزق للوحدة الاجتماعية ، ومادة للخلاف ، والتناحر ، والتباين ، والتدابر فيما بين الناس . كف حصى يرمي به الرسول صلّى الله عليه وآله : وعن أخذ النبي « صلى الله عليه وآله » كفاً من حصى ، ثم رميه له باتجاه الأصنام ، وقراءته الآية الشريفة نقول :